السيد محمد باقر الخوانساري
253
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
كشف الضّلالة نور برهان الوفا * علم الهداية مبطل التّلميع الفاضل الحرّ الأمين العاملي * المشهور ذي التّسديد والتّشنيع الأسترآبادي والحرّ الّذي * خلصت مزاياه من التّقريع جمع النّصوص المعجزات هداية * وو سائلا كجواهر التّرصيع واليلمعيّ الشّهم والطّود الّذي * خضعت له أطوادها بخضوع المحسن بن المرتضى المرضيّ با * لوافي وبالصّافي وبالمجموع يا كثّر الرّحمن من أمثالهم * في كلّ ربع في الورى وربوع إلى تمام خمسة وأربعين بيتا كلّها في تنقيح هذه المرحلة ، وإن نقلت هذه الجملة منها أيضا على التّلخيص ، وقد ظهر منها أنّ العمدة في إحياء مراسم هذه السّلسلة هم الثّلاثة المذكورون في هذه القصيدة ، والمقبولة سجالهم عنده ، أعني المولى محمّد أمين الأسترآبادي صاحب « الفوائد المدنية » والمكيّة وغيرهما ، وشيخنا الحرّ العاملي صاحب كتاب « الوسائل » وغيره ، ومولانا المحسن الفيض الكاشي ، وخير الأمور أوسطها بل هو صاحب طريقة وسطى مرضيّة عند اللّه وعند رسوله إن شاء اللّه ؛ فلا يقاس به أحد من هذه الطّائفة فضلا عن الواقعين في طرفي ذكره المتعصّبين في هذه المرحلة المشنّعين على أعاظم علمائنا المحقّقين ؛ وأساطين هذا الدّين المبين ، فإنّما نزل في أمثالهم قوله سبحانه وتعالى : « وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ » أو قوله عزّ من قائل : « وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ » . هذا ويوجد عندنا أيضا كتاب « الصّحيفة العلوية » وقد ثلّث بها « الصّحيفة الكاملة السجّادية » والصّحيفة الثّانية الّتى جمعها شيخنا الحرّ العاملي ، في سائر أدعية مولانا زين العابدين عليه السّلام ، وهي مقصورة على ذكر ما وصل إليه من أدعيّة مولانا أمير - المؤمنين عليه السّلام ، وسائر مناجاته وعوذه والأحراز المتفرّقات في كتب المسلمين بحيث لم يشذ عنه إلّا شئ يسير ولا ينبّئك مثل خبير .